نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٣ - في انحلال العلم الاجمالي بالاحكام بالأمارات والأصول المثبتة قبل المراجعة اليها وعدمه
مباحث القطع [١] ، فراجع.
وثانيا ـ هذا العلم الجزئي المتعلق بالمردد على ما يراه لا يتفاوت حاله من حيث لحاظه بما هو صفة خاصة وبما هو طريق قاطع للعذر ، فان المتعلق لا ينقلب عما هو عليه بلحاظ بعض حيثيات ما تعلق به ، فالمتعلق بلحاظ طريقيته أيضا مردّد.
وثالثا ـ أن الطريق القاطع للعذر على الفرض متعدد :
أحدهما ـ العلم من حيث طريقيّته القاطعة للعذر.
والآخر الامارة المعتبرة.
فكلّيّ القاطع للعذر موجود بوجودين ، فما وجه تقديم الامارة في التأثير مع تقدم العلم في الوجود؟.
٣٨ ـ قوله (قدّس سره) : ولو لا ذلك لما كان يجدي القول [٢]... الخ.
بيانه : أنه لا بد من الالتزام بصرف تنجز الواقع إلى مورد الحجة ، وإلا فالالتزام بالانطباق بناء على جعل الحكم المماثل غير وجيه ؛ لأن الحكم المماثل حكم مجعول بسبب حادث حقيقة ، وإن كان مدلول الأمارة ثبوت الواقع من الأول ، لكنه لا فعلية له إلا عند قيام الأمارة ، فالحكم الفعلي الحادث بقيام الأمارة لا يمكن احتمال كونه الحكم الفعلي المعلوم بالاجمال من السابق.
فمناط عدم الانطباق تأخر التكليف الفعلي الثابت بقيام الأمارة ، وتقدم التكليف الفعلي المعلوم بالاجمال.
ومناط عدم الانطباق عندنا ، كما عرفت [٣] مجرد التعدد في الوجود ، وإن
[١] نهاية الدراية : ٣ ، التعليقة : ٢٠. [٢] كفاية الأصول : ٣٤٧. [٣] في التعليقة : ٣٥ حيث قال فعلى أي تقدير يكون الثابت بدليل اعتبار الأمارة غير الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال قطعا ...