نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٧ - التنبيه الثالث
وأما بالاضافة الى المجعول بالتبع أعني شرطية العدم للصلاة :
فان أريد العدم الرابط ، فليس له حالة سابقة ؛ اذ متى كانت الصلاة واجبة ولم يكن العدم شرطا لها؟
وإن أريد العدم المحمولي ، فله حالة سابقة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، إلا أنه لا يجدي ، لا لأن بقاء العدم المحمولي غير مشكوك لأنه في زمان الجعل : إما قد انقلب إلى الوجود ، أو الى العدم النعتي نظرا الى أن العدم حال وجود الموضوع نعتيّ مع أن جر العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي مثبت ، وذلك لما مرّ مرارا من [١] أن العدم المحمولي كالوجود المحمولي قابل للفرض سواء كان الموضوع موجودا أو لا إذ لا مقابلة بين المحمولي والناعتي ، بل المقابلة بين المحمولي والرابط ، وبين الناعتي والنفسي.
بل لأن استصحاب العدم المحمولي ، بنحو السالبة بانتفاء الموضوع الى حال جعل الأمر بالصلاة ، لا يثبت أن الصلاة المأمور بها ليست مقيدة بكذا ، بنحو العدم الرابطي.
إلاّ أنّا قد بينّا في [٢] المباحث السابقة وفي غيرها أصولا [٣] وفقها [٤] أنا لا نحتاج إلى استصحاب العدم المحمولي.
بل نحتاج إلى تشكيل قضية سالبة تعبدية ، وهي : أن الصلاة ليست
[١] منها ما ذكره في مبحث العام والخاص وقد عبر عنه بعنوان نفي الكون المحمولي. نهاية الدراية ٢ التعليقة ١٩٠.
ومنها ما مرّ منه قده في مبحث البراءة ، التعليقة ٤٢ و ٤٣ و ٤٦.
[٢] في التعليقة ٤٢. [٣] الذي ذكره فيما يأتي من مبحث الاستصحاب هو جريان الاستصحاب في العدم المحمولي والعدم الرابط وليس فيه أن الاستصحاب في العدم المحمولي غير محتاج اليه. نهاية الدراية ٥ : التعليقة ٩٨. [٤] في تعليقة على المكاسب في اعتبار عدم مخالفة الشرط للكتاب ٢ / ١٤٤.