نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٢ - ١ ـ ليس الأبطح بمكة فحسب
وكذا قال البوريني بشرح قول ابن الفارض :
|
« يا ساكني
البطحاء هل من عودة |
أحيى بها يا
ساكني البطحاء » [١] |
وقوله :
|
« وإذا وصلت
إلى ثنّيات اللوى |
فانشد فؤادا
بالأبيطح طاحا » [٢] |
وقال القاضي أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن مرزوق بشرح قول البوصيري :
|
« وأحيت
السنّة البيضاء دعوته |
حتى حكت غرة في
الأعصر الدهم |
|
|
بعارض جاد أو
خلت البطاح بها |
سيب من اليم أو
سيل من العرم » |
قال : « والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والجمع الأباطح والبطاح أيضا على غير قياس ، وبطاح بطح كعوام عوم ، والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح ، ومنه بطحاء مكة وبطائح النبط بين العراقين ، وتبطح السيل اتسع في البطحاء » [٣].
وقال سعد الدين التفتازاني : « وقد تحصل الغرابة بتصرف في الاستعارة العامية كما في قوله :
|
أخذنا بأطراف
الأحاديث بيننا |
وسالت بأعناق
المطي الأباطح |
جمع أبطح ، وهو مسيل الماء فيه دقاق الحصى » [٤].
بل لقد استعمل « الأبطح » استعمال اسم الجنس في أشعار العرب
[١] شرح ديوان ابن الفارض ٢ / ٢٢.
[٢] المصدر ٢ / ٤١.
[٣] الاستيعاب في شرح البردة البوصيرية.
[٤] شرح مختصر تلخيص المفتاح : ١٨٨.