نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠١ - ٥ ـ مجيء المولى بمعنى المليك
جلال الدين المحلّي : « ( وَهُوَ كَلٌ ) ثقيل ( عَلى مَوْلاهُ ) ولي أمره » [١].
وقال الواحدي : « ( أَنْتَ مَوْلانا ) أي ناصرنا والذي يلي علينا أمورنا » [٢].
وقال النيسابوري : « قوله : ( وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) أصله : من الغلظ الذي هو نقيض الحدّة ، يقال : كلّ السكين إذا غلظت شفرته ، وكلّ اللّسان إذا غلظ فلم يقدر على الكلام ، وكلّ فلان عن الكلام إذا ثقل عليه ولم ينبعث فيه ، وفلان كلّ على مولاه أي ثقيل وعيال على من يلي أمره ويعوله » [٣].
وقال : « ( أَنْتَ مَوْلانا ) وليّنا في رفع وجودنا وناصرنا في نيل مقصودنا » [٤].
ومن الواضح : أن ( ولى الأمر ) مثل ( متولي الأمر ) كلاهما بمعنى ( الامام ، الحاكم ، الرئيس ). فلو كان ( المولى ) في حديث الغدير بمعنى ( ولي الأمر ) لتم استدلال الشيعة به على معتقدهم.
إنكار ولي الله الدهلوي
إلاّ أن الشّاه ولي الله الدهلوي أنكر [٥] مجيء ( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر ). وذلك من أصدق الشواهد على دلالة حديث الغدير على هذا التقدير أيضا ، ولا ريب في أن هذا الإنكار مكابرة واضحة وتعصب مقيت ، وما أوردنا من كلمات علماء القوم كاف لإبطاله.
٥ ـ مجيء ( المولى ) بمعنى ( المليك )فهل يا ترى لم يلحظ شاه ولي الله تفسير الجلالين؟! أو لم يقف على تصريح
[١] إزالة الخفا عن سيرة الخلفاء.
[٢] تفسير الجلالين : ٣٦٢.
[٣] التفسير الوسيط ـ مخطوط.
[٤] تفسير النيسابوري ١٤ / ٩٩.
[٥] المصدر ٣ / ١١٣.