منع تدوين الحديث - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠ - السبب الثاني ما نقل عن الخليفة عمر بن الخطاب  

بالدواة والكتف » [١] ، أي أنّه كان يدعو إلى التحديث والتدوين.

وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن العزيز داعية إلى الكتابة والقراءة ، كقوله تعالى : ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) [٢] وقوله : ( فَاكْتُبُوهُ ) [٣] أو : ( لَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ) [٤] ، وغيرها.

وقد أحصى الشيخ محمد عزت دروز الآيات التي تتعلّق بالكتابة وأدواتها من قلم وسجل وصحف فوجدها ثلاثمائة آية ، كما أحصى كلمات القراءة ومشتقاتها فوجدها قد وردت تسعين مرة.

وأن السنة كانت قد دعت إلى ذلك ، كقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « من كتب عني علماً » ، و : « اكتبوا هذا العلم » ، و : « استعن على حفظك بيمناك » ، و : « قيدوا » ، و : « اكتب ولا حرج » ، وغيرها.

وقد جرت السنة العملية عند رسول الله على ذلك ، إذ كان له كتّاب يكتبون له الوحي ويراسل بواسطتهم الملوك والروساء.


[١] انظر : صحيح البخاري كتاب العلم ١ / ٣٩ وكتاب المغازي باب مرض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ٦ / ١١ ، الملل والنحل للشهرستاني ١ / ٢١ ، مسند أحمد ١ / ٣٣٦ ، المصنف لعبدالرزاق ٥ / ٤٣٨.

[٢] القلم : ١.

[٣] البقرة : ٢٨٢.

[٤] البقرة : ٢٨٢.