مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٩ - باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل
حتى وقفت بين يديه ثم أشار إليها فرجعت قال فأقر به ثم لزم الصمت والعبادة فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك.
محمد بن يحيى وأحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم مثله.
٩ ـ محمد بن يحيى وأحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمد بن الطيب ، عن عبد الوهاب بن منصور ، عن محمد بن أبي العلاء قال سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامراء بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته وسألته ، عن علوم آل محمد فقال بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فرأيت محمد بن علي
______________________________________________________
فهو أمر تكويني من قبل الله ، والمؤثر فيه هو الله تعالى « تخد الأرض » من باب نصر أي تشق « ثم لزم الصمت » لأنه علم أن ما يمكن أن يقال بين الناس باطل ، وما هو حق لا يمكن إظهاره غالبا ، ومن صمت نجا.
وفي بصائر الدرجات في آخر الخبر زيادة وهي هذه : وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة وترى له ، ثم انقطعت عنه الرؤيا فرأى ليلة أبا عبد الله عليهالسلام فيما يرى النائم ، فشكى إليه انقطاع الرؤيا ، فقال : لا تغتم فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا.
الحديث التاسع : مجهول أو ضعيف بيحيى ، وهو من مشاهير العلماء المخالفين ومناظرات الجواد عليهالسلام معه مشهور « بعد ما جهدت به » أي بالغت في امتحانه ، وفي القاموس : جهد بزيد امتحنه ، وقال : المحاورة مراجعة النطق ، وتحاوروا تراجعوا الكلام ، انتهى.
والمواصلة الموادة ، والطواف بالقبر إنما يتيسر من خارج العمارة ، وربما يستدل به على جواز الطواف بقبور النبي والأئمة عليهمالسلام ، وفيه نظر إذ حمله على الطواف الكامل بعيد ، بل الظاهر أنه عليهالسلام كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة عليهاالسلام كما هو الشائع الآن ، والمانع لا يمنع مثل هذا ، لكن ما ورد في بعض الأخبار لا تطف بقبر ، ليس بصريح في هذا المعنى ، إذ يحتمل أن