مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢ - باب أن الأرض كلها للإمام عليهالسلام
لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني بين السماء والأرض ثم تلا هذه الآية « قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » [١] المغصوبين عليها « خالِصَةً » لهم « يَوْمَ الْقِيامَةِ » بلا غصب.
٦ ـ علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الريان قال كتبت إلى العسكري عليهالسلام جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله صلىاللهعليهوآله من
______________________________________________________
وقيل : ضمير استقت راجع إلى الأنهار على الإسناد المجازي ، لأن الاستقاء فعل لمن يخرج الماء منها بالحفر والدولاب ، يقال : استقيت من البئر أي أخرجت الماء منها ، وبالجملة يعتبر في الاستقاء ما لا يعتبر في السقي من الكسب والمبالغة في الاحتمال.
« إلا ما غصب عليه » على بناء المعلوم والضمير للعدو أي غصبنا عليه ، أو على بناء المجهول أي إلا شيء صار مغصوبا عليه يقال : غصبه على شيء أي قهره والاستثناء منقطع إن كان اللام للاستحقاق وإن كان للانتفاع فمتصل ، وذه إشارة إلى المؤنث أصلها ذي قلبت الياء هاء « المغصوبين عليها » الحاصل أن خالصة حال مقدرة من قبيل قولهم جاءني زيد صائدا صقره غدا قال في مجمع البيان : قال ابن عباس يعني أن المؤمنين يشاركون المشركين في الطيبات في الدنيا ، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا ، وليس للمشركين فيها شيء ، انتهى.
ثم اعلم أنه عليهالسلام ذكر في الأول ثمانية وإنما ذكر في التفصيل سبعة ، فيحتمل أن يكون ترك واحدا منها لأنه لم يكن في مقام تفصيل الجميع ، ولذا قال : منها سيحان ( إلخ ) وقيل : لما كان سيحان اسما لنهرين نهر بالشام ونهر بالبصرة أراد هنا كليهما من قبيل استعمال المشترك في معنييه وهو بعيد ، ولعله سقط واحد منها من الرواة وكأنه كان جيحان وجيحون ، فظن بعض النساخ أو الرواة أحدهما فأسقط وحينئذ يستقيم التفسير أيضا.
الحديث السادس : ضعيف والمكتوب إليه أبو الحسن الثالث الهادي عليهالسلام وعدم
[١] سورة الأعراف : ٣٢.