في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ٩٥ - عملية تشكل الكون الأساسية وانتهاؤها إلى تكوين العوالم
السائلة مع درجة في الحرارة قد تقل أو تكثر.
(ب) الإشارة إلى عملية الفتق للكتلة الفريدة الأولى التي كانت عناصرها في البداية ملتحمة (يقول القرآن الرتق). ولنحدد جيدا أن «فتق» هو فعل القطع أو فك اللحام أو الفصل ، وأن «رتق» فعل اللحام ووصل العناصر بهدف تكوين كل.
هذا المفهوم في تفصيل الكل إلى أجزاء يتحدد بشكل دقيق في فقرات أخرى من القرآن ، وذلك بذكر عوالم متعددة. إن الآية الاولى من أول سورة في القرآن بعد فاتحة : «بِسْمِ اللّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» [١] هِيَ : «الْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعالَمِينَ» [٢].
ويتكرر تعبير «الْعالَمِينَ» عشرات من المرات في القرآن. وكذلك السماوات فهي تذكر باعتبارها متعددة ، وليس ذلك فقط في صيغة الجمع بل تذكر أيضا مع ترقيم رمزي وذلك بالاستعانة بالعدد ٧.
الرقم ٧ مستخدم ٢٤ مرة في كل القرآن لتعدادات مختلفة ، وكثيرا ما يعني التعدد دون أن نعرف بشكل محدد سبب هذا الاستخدام بذلك المعنى. إن الرقم ٧ يبدو عند اليونان والرومان وكان له نفس معنى التعدد غير المحدد. وفي القرآن يعود الرقم ٧ على السماوات بمعناها الصرف سبع مرات. كما يشير الرقم مرة واحدة بشكل ضمني إلى السماوات. كما يشير مرة واحدة إلى طرق السماء السبعة ، وبالنسبة لكل هذه الآيات يجمع مفسرو القرآن على أن الرقم
[١] سورة الفاتحة : ١ / ١. [٢] سورة الفاتحة : ١ / ٢.