في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ٥٧ - ٢ ـ اختلافات الاناجيل
كان يتمّ باسم عيسى وحده.
ومن الجدير بالذكر أن نلاحظ أنه في مرقص ١٦ : ١٥ عيسى يقول : «اذهبوا أنتم إلى كل العالم واكرزوا [١] بالإنجيل على كلّ مخلوق».
أمّا مرقص فإنّه يورد نفس الحادث في ١٦ : ١٥ كما يفعل متّى في ٢٨ : ١٩ ، فأين بالضبط جاءت هذه الكلمات الزائدة عن تلك التي نجدها في سرد مرقص؟ [٢]
٥ ـ من التناقضات الأخرى الإخبار عن ظهور المسيح بعد قيامته :
ففي يومنا هناك امرأة واحدة ، وهي مريم المجدلية ، أتت القبر ، فلم تعرف أين هو ... وفي إنجيل متّى فإن ملاكا هو الذي يعلن لمجموعة النساء أتين القبر أنهن سيرين المسيح بالجليل ، لكنه يقابلهن بعد لحظة على مقربة من القبر.
ويشير لوقا إلى ظهور المسيح ثلاث مرات بعد قيامته ، أما يوحنا فيقول إنّه ظهر مرتين على ثمانية أيام بمجمع بيت المقدس. وهذه كلها تتناقض مع الاشارات إلى ظهور المسيح في رسالة بولص الاولى (١٥ ، ٥ ـ ٧) إذ يقول : إنه قد ظهر لأكثر من خمسمئة شخص في وقت واحد ، ولكل الحواريين.
يقول بوكاي : إن التناقض جلي بين بولص ، وهو الشاهد المعاين الوحيد ، ولكنه مشكوك فيه ، وبين الاناجيل. ومن رواية لوقا في (أعمال الرسل) عن ظهور المسيح لبولص فهي تناقض مايقوله بولص نفسه عن ذلك الظهور [٣].
[١] كَرَزَ : أي وعظ ونادى ببشارة. [٢] بربارا براون : ٦٤ [٣] موريس بوكاي : ١٢٧ ـ ١٢٨.