في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ٧٦ - إنجيل برنابا وذكر الرسول محمد صلى الله عليه وآله
بعد المسيح ، ويسميه إنجيل يوحنا الفارقليط Paraclete وقد كتب يوحنا باليونانية ، وقد ترجمت هذه المفردة بالمخلّص والمعزّي ، كما تعني أيضا «مَن له الحمد الكثير» أي الأحمد والمحمّد. أما نصوص يوحنا حول الفارقليط ، فهي :
قال يسوع : «إذا كنتم تحبونني فستعملون على اتباع أوامري ، وسأصلّي للأب الذي سيعطيني فارقليط آخر» (١ ، ١٥ ، ١٦)
و «رحيلي فائدة لكم ، لأنني إذا لم أرحل فالفارقليط لن يأتي إليكم» (١٦)
و «عندما سيأتي روح الحقيقة فسيجعلكم ترقون إلى الحقيقة بكاملها ولأنه لن يتكلم بإرادته ، وإنما سيقول مايسمع ، وسيعرّفكم بكل ما يأتي ، وسيمجّدني» (١٦)
هذه الوصايا كلها ، بل الحديث الذي تضمنها كله ، ليس له أثر في الأناجيل الثلاثة السابقة [١].
أما إنجيل برنابا فعلى العكس من ذلك ، جاءت فيه الصورة أكثر وضوحا عندما تحدث عن هذا الفارقليط باسمه الحقيقي ، لابوصفه ، وقد اختص الفصل (١٦٣) منه لهذا الموضوع ، والذي ابتدأ بحديث المسيح لتلاميذه بعد صلاة الظهيرة ، وقد جلس بجانب نخلة ، وجلس تلاميذه تحت ظل النخلة ، فابتدأ يحدثهم عن الانسان المصطفى «الذي تتطلع إليه الأمم ، الذي تتجلى له أسرار اللّه تجليا» «فطوبى للذين سيصغون السمع إلى كلامه حتى جاء إلى العالم».
[١] موريس بوكاي : ١٣٢ ـ ١٣٦.