في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ٣٨ - الفقرة الأولى الامكان التاريخي للتحريف
بيت اللّه وخزائن بيت الملك وأخذ كل شيء .. ثم ملك «أبيا بن رحبعام» وسار في جميع خطايا أبيه ، ولما ملك ابنه «آسا» أزال آثار الشرك ، ولكن مرتفعات الأصنام لم تزل.
ولإسرائيل أيام كثيرة بلا إله حق ، وبلا كاهن معلّم ، وبلا توراة.
ثم ملك «يهوشا فاكا بن آسا» وعمل المستقيم ، ولكن مرتفعات الأصنام لم تزل. ثم ملك بعده «يهورام» ابنه ، وبعد ابنه «اخزيا» وعملا شر الشرك ، وبعد «أخزيا» ملكت اُمه المشركة «عثليا بنت عمرس» وهدم بنوها بيت اللّه وجعلوا كل أقداس بيت اللّه للبعليم ، إلى أن قتلوا عثليا ونهض «يواش الملك» و «يهوياداع» الكاهن ، فجددا بناء بيت اللّه وأقاموا على رسمه ومقداره ، ولما مات «يهوياداع» الكاهن جاء رؤساء يهوذا وسجدوا للملك يواش ، فسمع لهم ، وتركوا بيت اللّه إلههم ، وعبدوا السواري والأصنام ، ورجموا «زكريا بن يهوياداع» لأجل دعوته الى الإيمان ونهيه عن الشرك ، رجموه بأمر الملك ، وقتلوه في بيت اللّه!
ثم ملك «اسعيا بن يواش» وأتى بآلهة ساعير ، وسجد لها.
ثم ملك «أحاز» وسار بطريق المشركين ، وعمل تماثيل مسبوكة للبعليم وأغلق أبواب بيت اللّه ..
وعلى هذا سار بنو إسرائيل ، يتقلبون في الشرك ، في بلاد هي عاصمة التوحيد والشريعة الموسوية والتوراة ، وفي شعب لم يبق للتوحيد والتوراة والشريعة فيه أثر.
فهل سيبقى للتوراة الحقيقة أثر صحيح ، سليم من التحريف ، في مثل هذا الشعب وعلى امتداد هذه الحقب وحقب أخرى تلتها؟! وهم في أكثر هذه