في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٣٤ - رواية الطوفان في القرآن
كل نوع.
ـ على حسب الرواية اليهودية : هناك تمييز من ناحية بين الحيوانات الطاهرة والطيور وبين الحيوانات النجسة من ناحية أخرى (والسفينة تحتوي على سبعة [١] أزواج من الفئة الأولى ، ذكر وأنثى ، وعلى زوج واحد فقط من الفئة الثانية).
ـ على حسب روايات يهودية معدلة (التكوين ٧ ، ٨) : زوج من كل نوع طاهر أو نجس.
أما رواية الطوفان الفعلي التي تحتوي عليها سورة هود (١١) الآيات من ٤١ إلى ٤٩ ، وسورة المؤمنون (٢٣) ، الآيات من ٢٣ إلى ٣٠ ورواية التوراة فلا تقدمان اختلافات ذات دلالة خاصة.
وتقول التوراة بأن المكان الذي جنحت إليه السفينة نحو جبل أرارات (التكوين ٨ ، ٤) أما القرآن فيقول إنه «الْجُودِيِّ» [٢]. وهذا الجبل هو قمة جبال أرارات بأرمنيا ، ولكن لاشيء يثبت أن البشر لم يغيروا من الأسماء للتوفيق بين الروايتين. ويؤكد ر.بلاشير (Blachere) هذا : وفي رأي هذا الكاتب أن هناك كتلة جبلية بهذا الاسم بالجزيرة العربية. ولكن ربما كان اتفاق الأسماء أمرا مصطنعا.
في نهاية الأمر ، فالاختلافات بين روايات القرآن وروايات التوراة موجودة ، وهي هامة. وبعض هذه الاختلافات يفلت من أي فحص نقدي. إذ
[١] ألم يكن العدد ٧ يعني في اللغات السامية في ذلك العصر كثرة غير محددة؟ [٢] سورة هود : ١١ / ٤٤.