في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٢٣ - ٢ ـ طبيعة السائل المخصب
(د) «أَمْشَاجٍ» أي المخاليط أو ما هو مخلوط : « إِنَّا خَلَقْنَا الاْءِنسَانَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ ... » [١].
ويرى كثير من المفسرين أن المقصود بهذا المخلوط هو عنصر الذكر ، وعنصر الأنثى. وكذلك الأمر بالنسبة للكتاب القدماء ، إذ لم تكن لديهم أدنى فكرة عن فسيولوجيا الإخصاب ولا عن ظروف الإخصاب البيولوجية من ناحية الأنثى ، وكانوا يعتبرون أن الكلمة تشير لمجرد اجتماع عنصرين.
أما المفسرون المحدثون ، مثل صاحب المنتخب الذي نشره المجلس الأعلى للشئون الاسلامية بالقاهرة ، فإنهم يعدلون عن هذه الطريقة ، ويميزون هنا أن نقطة المنيّ «ذات عناصر شتى». ولايعطي تفسير المنتخب تفصيلات أخرى عن ذلك ، ولكن ملاحظته ، في رأيي ، سديدة تماما.
ما هي إذن عناصر المَنِيّ المختلفة ...؟
يتشكل السائل المنوي من إفرازات مختلفة تأتي من الغدد التالية :
(أ) الخصيتان (يحتوي إفراز الغدة التناسلية للذكر على الحيوانات المنوية ، وهي خلايا مستطيلة مزودة بهدب طويل ، وتسبح في سائل مصلي).
(ب) الحويصلات المنوية : تخزن هذه الأعضاء الحيوانات المنوية ، وتقع على مقربة من البروستاتا ، وتفرز إفرازا خاصا لكنه لايحتوي على عناصر مخصبة.
(ج) البروستاتا : وتفرز سائلاً يعطي للسائل المنوي قوامه الغليظ ورائحته الخاصة.
[١] سورة الإنسان : ٧٦ / ٢.