في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ١١٢ - تعاقب النهار والليل
النهار والليل ، في عصر كانوا يعتبرون فيه الأرض مركز العالم ، وأن الشمس متحركة بالنسبة إلى الأرض ، وبرغم ذلك فهذا الأمر لايظهر في القرآن الذي يعالج الموضوع كما يلي :
« يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً ... » [١].
«وَآيَةٌ لَهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُظْلِمُونَ» [٢].
«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّه يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ» [٣].
« ... يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ » [٤].
لاتحتاج الآية الأولى إلى تعليق. والآية الثانية تريد فقط أن تعطي صورة ، أما الآيتان الثالثة والرابعة فيمكن ، بشكل رئيسي ، أن يمثلا أهمية بالنسبة إلى عملية تداخل ، وبالذات تكور الليل على النهار والنهار على الليل [٥].
كوّر يعني لف ، كما يقول ر.بلاشير (R.Blachere) في ترجمته القرآن. والمعنى الأولي لهذا الفعل هو كوّر على الرأس عمامة على هيئة حلزونية. وتحتفظ كل المعاني الأخرى للكلمة بمفهوم التكور.
وعليه ، فماذا يحدث إذن في الفضاء ...؟ إن الشمس تضيء بشكل دائم (فيما عدا فترات الخسوف) نصف الكرة الأرضية التي تقع أمامها ، على حين
[١] سورة الأعراف : ٧ / ٥٤. [٢] سورة يس : ٣٦ / ٣٧. [٣] سورة لقمان : ٣١ / ٢٩. [٤][٥] سورة الزمر : ٣٩ / ٥.