في مقارنة الأديان - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٠٠ - مقابلة مع المعطيات القرآنية عن الخلق
السديم الأولي وانفصالهما. وذلك بالتحديد ما يعبر عنه القرآن بشكل صريح عندما يشير إلى العملية التي أنتجب ابتداء من «الدخان» السماوي «رتقا ثم فتقا». إننا نسجل هنا التطابق الكامل بين المعطية القرآنية والمعطية العلمانية.
٢ ـ أوضح العلم تشابك حدثي تكوين نجم (مثل الشمس) وتابعه ، أو واحد من توابعه (مثل الأرض). ألا يتضح هذا التشابك في النص القرآني مثلما رأينا ...؟
٣ ـ إن المطابقة واضحة بين مفهوم السديم الأولي في العلم الحديث ، والدخان على حسب القرآن للدلالة على الحالة الغازية الغالبة للمادة التي كونت الكون في هذه المرحلة الأولى.
٤ ـ إن تعدد السماوات ، الذي عبر عنه القرآن بالرقم الرمزي «٧» والذي رأينا دلالته ، يتلقى من العلم الحديث تأكيدا له ، وذلك بفضل ملاحظات علماء الفلك عن نظم المجرات وعددها العظيم. وعلى العكس فإن تعدد الكواكب التي تشبه أرضنا ـ على الأقل في بعض الجوانب ـ هو مفهوم مستخلص من النص القرآني ، ولكن لم يثبت العلم وجوده حتى الآن. ومع ذلك فيرى المتخصصون أن هذا مفهوم معقول تماما.
٥ ـ يمكن التقريب بين وجود الخلق الوسط بين «السماوات» و «الأرض» المعبر عنه في القرآن ، وبين اكتشاف جسور المادة التي توجد خارج النظم الفلكية المنظمة.
بناء على ذلك : فإذا كانت المسائل التي تطرحها رواية القرآن لم تتلق تماما حتى يومنا توكيدا من المعطيات العلمية ، فإنه لايوجد على أي حال أقل