حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٧٩ - في ذمة الخلود
| ابن بنت النبي اكرم خل |
| ق الله زين الوفود والحجاج |
| حملوا رأسه الى الشام ركضا |
| بالسرى والبكور والادلاج [٥٢] |
وأمر الطاغية بنصب الرأس الشريف على باب دمشق ، ثم أرسل الى المدينة [٥٣] فنصب عند قبر النبي (ص) يوما وليلة [٥٤] ثم أرسله الى مصر كل ذلك لاذاعة الخوف والارهاب بين الناس ، واعلامهم على قدرة السلطة على سحق أية معارضة تقوم ضدها.
وكتب طاغية دمشق الى السفاك يوسف بن عمر حاكم الكوفة بان يبقى زيدا مصلوبا ، ولا ينزله عن خشبته قاصدا بذلك اذلال العلويين والاستهانة بشيعتهم ، وقد فاته ان ذلك قد أوقد نار الثورة في نفوسهم ، وزادهم عزما وتصميما على التضحية في سبيل مبادئهم.
وقد افتخر الامويون بابقاء جثة زيد مصلوبة ، وقد اعتز بذلك وغد من عملائهم وهو الحكيم بن عياش يقول :
| صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة |
| ولم نر مهديا على الجذع يصلب |
| وقستم بعثمان عليا سفاهة |
| وعثمان خير من علي وأطيب |
حفنة من التراب في فيه فان زيدا إنما صلب دفاعا عن حقوق المظلومين والمضطهدين ، وصلب من أجل أن يحقق العدالة الاجتماعية في الارض ، ويقضي على الغبن الاجتماعي والتلاعب بمقدرات الأمة وخيراتها.
ولما بلغ هذا الشعر الامام أبا عبد الله الصادق تألم كأشد ما يكون التألم ورفع يديه بالدعاء قائلا : « اللهم ان كان عبدك كاذبا فسلط
[٥٢] أنساب الاشراف ٣ / ٢٩٢. [٥٣] الطبري ٨ / ٧٧. [٥٤] عمدة الطالب ( ص ٢٥٨ ).