حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٢١ - كثير عزة
جعلك راقيا للحيات ، ونقل لي ذلك عبد العزيز فقلت له : والله لأجعلنه حية ، ثم لا ينكر ذلك فقلت فيه :
| يقلب عيني حية بمجارة |
| أضاف إليها الساريات سبيلها |
| يصيد ويغضي وهو ليث خفية |
| إذا أمكنته عدوة لا يقيلها |
ولما تلوت ذلك على عبد الملك اجزل لي بالعطاء ، وخفي عليه ما قصدته [٥] فلم يكن كثير في مديحه لبني مروان جادا ، ولا مؤمنا بما يقول : وانما كان ساخرا وهازء ، فقد خادعهم ليكسب منهم الأموال التي اختلسوها بغير حق ، ولم تكن له مندوحة لأخذ شيء منها الا بهذه الوسيلة.
وفاته
توفى سنة ( ١٠٥ ه ) وقد توفى في اليوم الذي توفى فيه عكرمة وصلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر ، فقال الناس : مات أفقه الناس ، واشعر الناس [٦] وقد شيع بتشييع حافل ، وكان من جملة المشيعين لجنازته الامام أبو جعفر (ع).
رواية موضوعة
وذكر بعض المؤرخين رواية ـ فيما نحسب ـ أنها من الموضوعات فقد رووا عن يزيد بن عروة أنه قال : غلبت النساء على جنازة كثير ، وهن يبكينه ، ويذكرن عزة في ندبتهن ، فقال أبو جعفر محمد بن علي : افرجوا لي عن الجنازة لأدفعها ، قال : فجعلنا ندفع عنها النساء ، وجعل أبو جعفر يضربهن بكمه ، ويقول : تنحين يا صويحبات ، يوسف ، فانتدبت
[٥] اخبار شعراء الشيعة ( ص ٦٢ ). [٦] وفيات الاعيان ٣ / ٢٦٩.