حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٥٠ - رواياته عن النبي (ص)
هي أحب الى الله عز وجل من قول الحق في الرضا والغضب .. » [٣٣]
ما أروع هذه الحكمة انها دستور الاسلام الذي يؤثر الحق والعدل بين الناس على كل شيء.
٢٥ ـ قال (ع) : قال رسول الله (ص) : « صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام الغلاة والقدرية .. » [٣٤]
أما الغلاة فهم الذين يزعمون أن الامام أمير المؤمنين (ع) هو الله تعالى أو انه ابن الله فهؤلاء ليسوا من فرق الاسلام ـ عند الشيعة ـ وإنما هم من الكفار ويعاملون معاملتهم ، قال السيد الحميري في هجائهم :
| قوم غلوا في علي لا أبا لهم |
| وأجشموا أنفسا في حبه تعبا |
| قالوا : هو ابن الاله جل خالقنا |
| من أن يكون له ابن أو يكون أبا [٣٥] |
أما القدرية : فهم القائلون : بأن الخير والشر كله من الله وبتقديره ومشيئته [٣٦] وهؤلاء ليس لهم نصيب من الاسلام.
٢٦ ـ قال (ع) : قال رسول الله (ص) : « ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله عز وجل ( يوم القيامة ) يوم لا ظل إلا ظله : رجل اعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدم رجلا ، ولم يؤخر أخرى حتى يعلم ان ذلك لله فيه رضى
[٣٣] الخصال ( ص ٦٠ ). [٣٤] الخصال ( ص ٧١ ). [٣٥] العقد الفريد ٥ / ٢٢٧. [٣٦] سفينة البحار ٢ / ٤٠٩ ، وذكر الشيخ ابو زهرة في المذاهب الاسلامية ( ص ١٨٥ ) ان القدرية هم الذين غالوا في قدرة الانسان ، وقالوا : ان كل فعل للانسان يستند الى ارادته المستقلة عن إرادة الله.