حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٣ - مسائل فقهية
ثم قال : ( فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) [٢٤٧].
فأما قوله : ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ) يعني بعد السبي منهم ( وَإِمَّا فِداءً ) يعني المفاداة بينهم ، وبين أهل الاسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ، ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب.
وأما السيف المكفوف : فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله : ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) [٢٤٨] فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (ص) ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي (ص) من هو؟ فقال : خاصف النعل ـ يعني أمير المؤمنين ـ وقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله (ص) ثلاثا [٢٤٩] وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر [٢٥٠] لعلمنا أنا على الحق ، وانهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين (ع) مثل ما كان من رسول الله (ص) في أهل مكة يوم فتحها فانه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو
[٢٤٧] سورة محمد : آية ٤. [٢٤٨] سورة الحجرات : آية ٩. [٢٤٩] الثلاث : التي قاتل مع تلك الراية الصحابي العظيم عمار بن ياسر هي : يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين ، وكان يتزعم تلك الحروب أبو سفيان عميد الأمويين. [٢٥٠] هجر : ـ بالتحريك ـ بلدة باليمن ، كما إنها اسم لجميع أرض البحرين.