حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٥٨ - العفو عنه
| من يمت لا يمت فقيدا ومن يح |
| ي فلا ذو إلّ ولا ذو ذمام |
« ويلك يا كميت!! جعلتنا ممن لا يرقب في مؤمن إلاّ ولا ذمة .. »
قال الكميت : بل أنا القائل :
فالآن صرت الى أمية والأمور الى المصائر
والآن صرت بها الى المصيب كمهتد بالأمس حائر
قال هشام : الست القائل :؟
| فقل لبني أمية حيث حلوا |
| وإن خفت المهند والقطيعا |
| أجاع الله من اشبعتموه |
| واشبع من بجوركم اجيعا |
| بمرضي السياسة هاشمي |
| يكون حيا لأمته ربيعا |
قال الكميت : يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تمحو عني قولي الكاذب؟
ـ بما ذا؟
ـ بقولي الصادق :
| اورثته الحصان أم هشام |
| حسبا ثاقبا ووجها نضيرا |
| وتعاطى به ابن عائشة البد |
| ر فامسى له رقيبا نظيرا |
| وكساه ابو الخلايف مروا |
| ن سناء المكارم المأثورا |
| لم تجهم له البطاح ولكن |
| وجدتها له معانا ودورا |
وغزت هذه الأبيات قلب هشام ، وازالت عنه الغيظ فاستوى جالسا واخذ يبدي إعجابه بهذه الأبيات ، قائلا :
« هكذا فليكن الشعر!! قد رضيت عنك يا كميت. »
وشكره الكميت ، وطلب منه أن لا يجعل لخالد بن عبد الله القسري امارة عليه فأجابه الى ذلك ، وأمر له باربعين الف درهم ، وثلاثين ثوبا هشامية ، وكتب الى خالد ان يخلي سبيل امرأته ، ويعطيها عشرين الف درهم ،