حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٣٢ - رثاؤه للحسين
ـ انها ايام البيض [٢٦] ـ التي يكره فيها انشاد الشعر ـ.
ـ هي فيكم خاصة.
ـ هات ما عندك.
فانبرى يقول :
| اضحكني الدهر وابكاني |
| والدهر ذو صرف والوان |
| لتسعة بالطف قد غودروا |
| صاروا جميعا رهن اكفان |
وتألم الامام كأشد ما يكون التألم حينما سمع رثاء جده الامام الحسين ، واغرق في البكاء وبكى معه ولده الامام الصادق (ع) كما بكت العلويات من وراء الخباء ، ولما بلغ الى قوله :
| وستة لا يتجارى بهم |
| بنو عقيل خير فرسان |
| ثم علي الخير مولاهم |
| ذكرهم هيج أحزاني |
بكى الامام أبو جعفر (ع) أمرّ البكاء ، وذكر له ما اعد الله من الثواب الجزيل لمن يذكر أهل البيت ، ويحزن لحزنهم ، ولما بلغ قوله :
| من كان مسرورا بما مسكم |
| أو شامتا يوما من الآن |
| فقد ذللتم بعد عز فما |
| ادفع ضيما حين يغشاني |
أخذ الامام (ع) بيد الكميت وأخذ يدعو له قائلا :
« اللهم اغفر للكميت ما تقدم من ذنبه وما تأخر .. »
ولما بلغ قوله :
| متى يقوم الحق فيكم متى |
| يقوم مهديكم الثاني |
[٢٦] الايام البيض : يراد بها أيام الليالي البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر ، والخامس عشر ، وسميت لياليها بيضا لأن القمر يطلع فيها من أولها الى آخرها.