حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٨١ - طرق التفسير
ما سلكه اغلب مفسري الشيعة كتفسير القمي ، والعسكري ، والبرهان وغيرها وحجتهم في ذلك أن أهل البيت (ع) هم المخصوصون بعلم القرآن على واقعه وحقيقته ، وليس لغيرهم في ذلك أي نصيب ، وقد اشار الى ذلك الامام أبو جعفر (ع) بقوله : « ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء » [١٢٥] فالأوصياء هم الذين عندهم علم الكتاب ، ظاهره وباطنه ، وقد تظافرت الأدلة على وجوب الرجوع إليهم في تفسير القرآن ، يقول الشيخ الطوسي : ان تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح عن النبي (ص) وعن الأئمة الذين قولهم حجة كقول النبي (ص) [١٢٦].
التفسير بالرأي
ويراد به الأخذ بالاعتبارات العقلية الظنية الراجعة الى الاستحسان [١٢٧] وقد ذهب الى ذلك المفسرون من المعتزلة والباطنية ، فلم يعنوا بما أثر عن اوصياء رسول الله (ص) في تفسيرهم ، وإنما استندوا الى ما يرونه من الاستحسانات العقلية ، وقد نهى عن ذلك الامام أبو جعفر (ع) فقد دخل عليه قتادة الفقيه المشهور فقال له الامام :
« أنت فقيه أهل البصرة؟ »
« نعم هكذا يزعمون .. »
« بلغني أنك تفسر القرآن .. »
[١٢٥] الوافي ٢ / ١٣٠. [١٢٦] التبيان ١ / ٤. [١٢٧] فرائد الاصول للأنصاري.