حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٤٦ - اللامية من هاشمياته
| رضينا بدنيا لا نريد فراقها |
| على أننا فيها نموت ونقتل |
| ونحن بها مستمسكون كأنها |
| لنا جنة مما نخاف ونعقل |
وعرض في البيت الاول الى تعطيل الامويين للاحكام الدينية ، وتجميدهم لمبادئ الاسلام حتى صار المسلمون بشكل مؤسف كأنهم قد انتحلوا دينا غير دين الاسلام.
اما البيت الثاني فقد قدح فيه ولاة الحكم الاموي ، وانهم يقولون : كلام الهداة المصلحين إلا ان اعمالهم تتجافى مع اقوالهم ، فهم يعملون أعمال اهل الجاهلية الاولى اما البيتان الاخيران فانه يعزو فيهما الحالة الراهنة التي منى بها المسلمون الى حبهم للحياة وايثارهم للعافية ، وتمسكهم بالدنيا ، فلم يهبوا للجهاد والثورة على الحكم الاموي ويقول الكميت :
| فتلك أمور الناس أضحت كأنها |
| امور مضيع آثر النوم بهّل |
| فباساسة هاتوا لنا من حديثكم |
| ففيكم لعمري ذو أفانين مقول |
| أأهل كتاب نحن فيه وانتم |
| على الحق نقضي بالكتاب ونعدل |
ويعرض في البيت الاول الى اهمال احكام الامويين لشؤون الرعية حتى غدت كأنها الابل المهملة تسرح ولا راعي لها يحفظها من الضياع ، ويسأل في البيتين الاخيرين اولئك الساسة القابضين على زمام الحكم ، هل انهم اهل كتاب يقضون بالحق ، وعلى ضوئه يسوسون شئون رعيتهم؟ واذا كانوا كذلك فما بالهم قد شذوا في سياستهم عن الدين ، وابتعدوا عن تعاليمه.
ويستمر الكميت في محاسبة الامويين ، وتحميلهم المسئولية عما اصاب الامة من الظلم والجور ، ويعدد مثالبهم ، ويدعو المسلمين الى الانتفاضة على حكمهم ، وبعد ذلك عرج على رثاء أبي الاحرار الامام الحسين ٧ قائلا :