حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٢٦ - كرمه وسخاؤه
ومع ذلك فكان يجود بما عنده لانعاش الفقراء والمحرومين ، وقد نقل الرواة بوادر كثيرة من كرمه ومن بينها :
١ ـ حدث كل من عبد الله بن عبيد وعمرو بن دينار قالا : ما لقينا أبا جعفر محمد بن علي إلا وحمل إلينا النفقة والكسوة ، ويقول : هذه معدة لكم قبل أن تلقوني [٢١].
٢ ـ روى سليمان بن قرم قال : كان أبو جعفر يجيزنا الخمسمائة درهم الى الستمائة درهم الى الألف ، وكان لا يمل من صلة الأخوان وقاصديه وراجيه [٢٢].
٣ ـ قال الحسن بن كثير : شكوت الى أبي جعفر محمد بن علي الحاجة وجفاء الاخوان فتأثر (ع) وقال : بئس الأخ يرعاك غنيا ، ويقطعك فقيرا ، ثم أمر غلامه فاخرج كيسا فيه سبعمائة درهم ، وقال : استنفق هذه فاذا نفذت فاعلمني .. [٢٣]
٤ ـ وكان (ع) يحبو قوما يغشون مجلسه من المائة الى الالف ، وكان يحب مجالستهم منهم عمرو بن دينار ، وعبد الله بن عبيد ، وكان يحمل إليهم الصلة والكسوة ، ويقول : هيأناها لكم من أول السنة [٢٤].
٥ ـ روت مولاته سلمى قالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ، ويلبسهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم وقد عذلته سلمى عن ذلك فقال لها : يا سلمى ما يؤمل في
[٢١] الارشاد ( ص ٢٩٩ ). [٢٢] الارشاد ( ص ٢٩٩ ). [٢٣] صفة الصفوة ٢ / ٦٣. [٢٤] عيون الاخبار وفنون الآثار ( ص ٢١٧ ).