تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٤٧٨ - اقسام المخصص المجمل مصداقا
المقدار الذي كان الخاص في نفسه حجة في مفهومه وهو المقدار المتيقن.
وامّا المخصص المشتبه مصداقا المبيّن مفهوما فهو حجة في نفس عنوانه الكلي فيوجب تخصيص العام بغير عنوانه ، فلا بد من احراز الباقي حتى يتمسك به.
والسرّ : انّ عنوان الخاص يكون أظهر عند العرف في تعيين المراد الواقعي [ من ] [١] العام ، فيوجب التوقف عن التمسك في الفرد المشكوك مصداقا عندهم ، إلاّ مع العلم بدخوله في الباقي ؛ وليس كذلك المخصص المشتبه المفهوم لعدم العلم بمفهومه وطريقيته الى الواقع ، فكيف يتوقف عن ذلك بعد انعقاد ظهوره؟ وحيث انّه ليس للشارع طريقة اخرى في مباحث الالفاظ فتكون طريقته طريقة العرف في جميع ذلك.
فان قلت : انّ توقف العرف عن التمسك بالعام لعله من جهة عدم جعلهم حكما ظاهريا في المشكوك ، بخلاف الشارع فلعله يكون ظهور العام في الفرد المشكوك حكما ظاهريا من قبله حتى يعلم المخصص.
قلت :
أولا : ان الحكم عند العرف هو التوقف ؛ ولو كان عندهم حكما ظاهريا أيضا عن بعض مواليهم بالنسبة الى عبيدهم فيكون ذلك طريقة الشرع أيضا.
وثانيا : انّ مجرد جعل الشرع حكما في غير المورد لا يدل عليه فيه أيضا.
ومجرد امكانه لا يدل على حجية العام في المشكوك مع عدم حجيته عند العرف ، بل تحتاج الحجية الى دليل صريح من قبله على ذلك ، وإذ ليس فليس.
فان قلت : عموم « العلماء » في عنوان العام وشموله لجميع افراده ـ حتى
[١] في الاصل الحجري ( عن ).