تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٢٠٨ - الفور والتراخي
الفور التراخي
١٥١ ـ قوله : « المبحث التاسع : الحق انّه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي ». [١]
خلافا لجماعة من المحققين حيث ذهبوا بافادتها الفور ، والسيد [٢] ١ حيث ذهب باشتراكها بينه وبين التراخي ، وتوقف آخرون وهم بين قائل بحصول القطع بالامتثال بالتأخير دون التعجيل وبين قائل بالعكس.
ثم انّ النزاع وان أمكن جعله في المادة مرة وفي الهيئة اخرى في مقام الاثبات ، إلاّ أنه لما كان الفور والتراخي من قيود المادة في مقام الثبوت فالأولى [ جعلهما ] [٣] ـ على القول بكل واحد منهما ـ مدلولا للمادة وضعا أو اطلاقا حسب اختلاف الاقوال ، خلافا للفصول [٤] فانّه جعل النزاع في الهيئة.
ولكن الحق انّه لا دلالة لكل من المادة والهيئة على واحد منهما وضعا واطلاقا ، لعدم تبادرهما ، مع تبادر غيرهما وهو مطلق الطبيعة كما يظهر بالتأمل في موارد استعمال الصيغة مجردة عن القرينة الخارجية ، فيثبت الاطلاق بالنسبة الى القدر المشترك بينهما بمقدمات الحكمة بعد كون الصيغة للطبيعة المهملة وضعا.
[١] كفاية الاصول : ١٠٣ ؛ الحجرية ١ : ٦٩ للمتن و ١ : ٦٨ العمود ٢ للتعليقة. [٢] الذريعة الى اصول الشريعة ١ : ١٣١ ـ ١٣٢. [٣] في الاصل الحجري ( جعلها ). [٤] الفصول الغروية : ٧٥ السطر ١٦.