تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٤٣٤ - الاستدلال للمفهوم بمقدمات الحكمة
ولعله الى ما ذكرنا يشير ما ذكره السيد [١] ; في مقام المنع عن المفهوم على ما سيشير الى كلامه ١ ، لا ان يكون مراده من الاحتمال مجرد الامكان العقلي عند إبداء احتمال المانع عن المفهوم كي يرد عليه : بعدم صحة كلامه في المقام بعد كون المسألة لفظية لا عقلية ، وبعدم مقاومة احتمال العقل لظهور اللفظ ، لاستبعاد ذلك منه كما لا يخفى.
٣٤٧ ـ قوله : « ان قلت : نعم ولكنه قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة». [٢]
هذا اشارة الى جريان الاطلاق في نفس الحرف لا في مدخوله حاليا أو وحدة وان كان مستتبعا للارتباط الخاص تبعا لا ابتداء كما على هذا التقرير.
٣٤٨ ـ قوله : « ومقايسته مع تعيّن الوجوب النفسي باطلاق صيغة الامر مع الفارق». [٣]
والأولى أن يقاس بالواجب التعييني.
ويفرّق أيضا بأنّ الاطلاق في صيغة الامر انما هو في المادة ، لاجل عدم ذكر عدل له كما في الواجب التخييري ، بخلاف الاطلاق في المقام فانّه في نفس مفاد الحرف كما هو المفروض ، هذا.
مع ما عرفت من عدم اختلاف أنحاء الترتب بالانحصار وعدمه ، بخلاف الوجوب فانه تختلف أنحاؤه بالتعيين والتخيير كما تختلف بسائر أنحائه أيضا ؛ ويكشف عنه اختلاف آثاره في الموارد كما لا يخفى.
[١] الذريعة الى اصول الشريعة ١ : ٤٠٦. [٢] كفاية الاصول : ٢٣٢ ؛ الحجرية ١ : ١٥٨ للمتن و ١ : ١٦٤ العمود ٢ للتعليقة. [٣] كفاية الاصول : ٢٣٣ ؛ الحجرية ١ : ١٥٩ للمتن و ١ : ١٦٤ العمود ٢ للتعليقة.