تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ١٨٦ - اعتبار قصد القربة في الطاعة عقلا
المقالي بعد احراز كون المتكلم في مقام بيان تمام ما له دخل في الفعلية ، دون اطلاق المادة لفظا كما في المقام. هذا كله من حيث الكبرى.
وامّا الصغرى : فبوجوه :
امّا اولا : فبأنّ التزام دخول قصد امتثال الامر بالصلاة في متعلق ذاك الامر يستلزم تعلقه بسائر الاجزاء وخروجه عن متعلقه ، وإلاّ لا معنى لامتثال الامر الصلاتي ، لعدم تعلق الامر بها ، وما يلزم من دخوله خروجه فهو محال.
وامّا ثانيا : فلعدم تمكّن المكلف عن اتيان الصلاة مع قصد الامتثال بداعي الامر المتعلق بالمجموع ، حيث انّه لم يتحقق قصد امتثال آخر بالنسبة الى الامر غير ذلك القصد ، وتعلقه بنفسه مما لم يكن كما لا يخفى ، وذات الصلاة مما لم يتعلق أمر بها ، فكيف يقصد امتثال أمرها؟
و [ أمّا ] ثالثا : [ فبلزوم ] [١] الخلف ، حيث انّ معنى قصد امتثال الامر الصلاتي تعلقه بنفس الصلاة وحدها ، لا بهما مقيدة بغيرها ، فيلزم من فرض كون هذا القيد داخلا في متعلق الامر خروجه عنه ، وهو خلف فهو محال.
و [ أمّا ] رابعا : [ فبأنّ ] [٢] قصد الامتثال من دواعي أمر المولى ، لانّ الغرض منه احداث الداعي للعبد ، والغرض الباعث للامر بشيء لا يمكن أن يدخل في موضوعه ، لاستلزامه تعلق الامر بالارادة ، لانّ الداعي عبارة عن الارادة الخاصة ، وهو محال كما سيظهر.
لا يقال : انّ ما ذكرت من امتناع دخول قصد الامتثال في [ متعلق ] [٣] الامر انما هو بالنسبة الى الامر النفسي ، وامّا الامر الغيري بالصلاة الناشئ من تعلق الامر
[١] في الاصل الحجري ( بلزوم ). [٢] في الاصل الحجري ( انّ ). [٣] في الاصل الحجري ( تعلق ).