تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٥٤٦ - المطلق والمقيد المتنافيين
نظر ] [١] الفقيه في مقام تعيين ما للعمل من الاحكام ؛ وإلاّ فلا كلية لما ذكر من المناط للتعدد والاتحاد.
مثل ما قيل : من انّه لو كان السبب فيهما واحدا لكان دالا على وحدة الحكم فتتأتّى المنافاة ، وان كان دالا على التعدد فيلزمه تعدد الامتثال ؛ فانّه قد يمنع ظهور الاول في وحدة الحكم بعد امكان تأثيره في حكمين مختلفين ، وكذا الثاني على القول بالتداخل في مقام التأثير بالمسبب ، أو في مقام الامتثال وغير ذلك ؛ ومع ذلك لا بأس ان نتعرض لبعض الاقسام تبعا للأعلام.
فمنها : ما اذا كان الكلامان مثبتين مع كونهما متحدي المحكوم به والحكم ، فلا بد من التصرف في أحدهما.
الاكثرون على حمل المطلق على المقيد. قد اختار ذلك في التقريرات [٢] لاجل عدم لزوم مجاز في المطلق حينئذ كما هو واضح بعد ملاحظة وضعه للطبيعة المهملة ، ولا خلاف ظاهر ، لكون الاطلاق مقيدا بعدم ورود القيد ومعه فلا ظهور له فيه ؛ وهذا بخلاف ما اذا ابقي المطلق على حاله فانّه يلزم التصرف في القيد : امّا بحمل أمره على التخيير فيلزم التخيير بين الكلي والفرد وهو غير معقول ، أو على الاستحباب وهو مجاز لا يذهب اليه مع السبيل الى الحقيقة.
ولكن هذا التعليل عليل.
امّا ما ذكر من عدم التصرف في المطلق ، ففيه : انّه اما لاجل كون المطلق معلقا على عدم البيان ، فقد عرفت انّه معلق على عدمه في مقام البيان ، لا على عدمه أبدا.
وان كان لعدم لزوم مجاز فيه ، ففيه : انّ خلاف الظاهر لا ينحصر فيه ، حيث
[١] في الاصل الحجري ( بنظر ). [٢] مطارح الانظار : ٢٢٠ السطر ٣٤ ـ ٣٧ والطبعة الحديثة ٢ : ٢٧٢.