تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٥٠٨ - في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف
الحقيقة فيه كما عرفت فلا تجري أصالة الحقيقة مطلقا.
نعم الأولى أن تبدّل أصالة الحقيقة بأصالة عدم القرينة ولو مع الشك في قرينية الموجود كما لا يخفى.
٣٩١ ـ قوله : « فالدلالة على كل منهما ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة أو بالوضع». [١]
نعم بعد ما عرفت سابقا من عدم كون المفهوم بالوضع بل بالاطلاق المختلف بحسب المقامات فالتحقيق :
تقديم العام لو كان بالوضع ، لصلاحيته للبيان المتوقف على عدمه الاطلاق لو لا احتفاف المنطوق بما يوجب خصوصية فيه مستلزمة للمفهوم ، وإلاّ فلا بد من متابعة الظهور المنعقد معهما الكلام ولو بخلاف العموم ، ومع عدمه فالمتبع هو ما قرر للكلام المجمل من الحكم.
وامّا لو كانا في كلامين لا يصلح أحدهما طرف ظهور [ للآخر ] [٢] فالمناط في التقديم حينئذ ملاحظة الاظهر منهما مطلقا [ سواء ] كانا بالوضع أو بالحكمة أو مختلفين ؛ فعلى تقدير وجوده لا بد من التصرف في الآخر :
امّا في العام ، بحمله على خلاف العموم.
وامّا في المفهوم ، بالتصرف في منطوقه بنحو لا يدل على الخصوصية المستتبعة له.
لا فيه ابتداء ، كي يرد بعدم قابليته للتصرف لكونه عقليا تبعا للمنطوق على ما قرر في محله.
وعلى تقدير عدمه فيعامل معهما معاملة الكلام المجمل في مقدار
[١] كفاية الاصول : ٢٧٣ ؛ الحجرية ١ : ١٨٧ للمتن و ١ : ١٩١ العمود ١ للتعليقة. [٢] في الاصل الحجري ( لآخر ).