تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٥٠٥ - تعقب العام بضمير يرجع الى بعض افراده
الخاصة بحيث لم يكن الحكم ثابتا للمعدومين ولو كانوا في زمانهم أيضا ، كما أنه لا ينفك عنهم ولو كانوا في زمان المعدومين أيضا ؛ ولا يصح التمسك لنفي القيد المشكوك بالاطلاق ، لرجوعه الى الاطلاق بالنسبة الى وجود الموضوع وعدمه.
وهذا القسم وان كان راجعا بالدقة الى الشك في دخل خصوصية غير منفكّة عنهم وغير متحققة في غيرهم أيضا ، إلاّ أنه من المورد المتيقن لجريان الاشتراك من العقل والضرورة والاجماع بلا حاجة الى اطلاق للدليل ، وإلاّ لم يبق مورد لادلة الاشتراك كما لا يخفى ؛ بخلاف غيره من الاقسام فانّه يحتاج ـ مضافا الى أدلته ـ الى اطلاق وعموم ، ولا أقل من الاستصحاب كما عرفت.
٣٨٧ ـ قوله : « وكونهم كذلك لا يوجب صحة الاطلاق مع ارادة المقيد معه». [١]
اشارة الى دفع ما قيل من انّه لا يصح التمسك بالاطلاق فيما كان المشافهون واجدين لما شك في دخله في الحكم ، حيث انّه يدفع القيد بالاطلاق فيما لو كان المراد هو المقيد واقعا لزم نقض الغرض ، لا فيما ليس كذلك كما لو كان المشافهون واجدين للقيد.
وحاصل الدفع : انّ القيد المشكوك ان كان مما يتطرق اليه الفقدان لا يصح الاطلاق مع ارادة القيد ، للزوم نقض الغرض أيضا كما لا يخفى. نعم لو كان الوصف لازما للحاضرين بحيث لا ينفك عنهم لا بأس بالاطلاق حينئذ مع كون المراد في الواقع مقيدا ، ففي مثله لم يثبت الاتحاد بمجرد الاطلاق.
٣٨٨ ـ قوله : « لما افاد دليل الاشتراك ... الخ ». [٢]
وقد عرفت التفصيل ، والكفاية في بعض دون بعض.
٣٨٩ ـ قوله : « كانت أصالة الظهور في طرف العام سالمة عنها في جانب
[١] كفاية الاصول : ٢٧٠ ؛ الحجرية ١ : ١٨٦ للمتن و ١ : ١٩٠ العمود ٢ للتعليقة. [٢] كفاية الاصول : ٢٧١ ؛ الحجرية ١ : ١٨٦ للمتن و ١ : ١٨٦ للتعليقة.