تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٤١٧ - المقام الثاني عدم اقتضاء النهي الفساد في المعاملات
يخفى من الخلط بين مسألة اجتماع الامر والنهي ومسألتنا هذه التي لم يحرز فيها ذلك.
ولا ينافي ذلك ما ذكرنا من كون مورد الاجتماع في تلك المسألة ـ بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي ـ من صغريات مسألة النهي في العبادات ، حيث توهم انه لا بد امّا من الالتزام بالصحة في المقام في صورة الغفلة عن النهي ، أو على عدمها هناك أيضا.
ووجه عدم المنافاة : انّ ما ذكرنا هناك يكون من قبيل المنهي عنه لوصفه ، وما هو محل الكلام في المقام ـ من عدم القابلية للصحة أصلا ـ انما هو في المنهي عنه لذاته الكاشف عن المفسدة ولو لخصوصية تعليلية ، ولا أقل من عدم المصلحة ، فكيف الفرق بين المقامين؟
وظاهر النهي المتعلق بعنوان العبادة الخاصة انّ مطلقها الموجود في ضمنها خال عن المصلحة ـ ولو لاضمحلالها بواسطة الخصوصية ـ وإلاّ لكان الأولى تعليقه على العنوان الخارج كما في مسألة الاجتماع.
٣٤٢ ـ قوله : « المقام الثاني : في المعاملات ، ونخبة القول ... الخ ». [١]
أقول : انّ النهي فيها على أقسام :
الاول : أن يتعلق بها من حيث كونها فعلا من الافعال بلا ملاحظة جهة فيها من حيث النقل والانتقال.
ولا اشكال في عدم دلالة هذا القسم على الفساد ، غاية الامر يدل على كونها مبغوضة ذاتا أو لجهة طارئة كما في البيع وقت النداء وهو لا ينافي أن تكون مؤثرة : امّا بناء على عدم جعل السببية فواضح ؛ وامّا بناء عليه لحكمة داعية الى جعل
[١] كفاية الاصول : ٢٢٥ ؛ الحجرية ١ : ١٥٤ للمتن و ١ : ١٥٩ للتعليقة.