بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٧٢ - نقل كلمات المقدّس الأردبيلي وصاحب المدارك
إجماعا ، مع أنه لا فرق في امتناع التكليف بما لا يطاق بين التكليف الوجوبي والندبي ، بل التحقيق ـ كما برهن عليه في محلّه مع وضوحه ـ : امتناع تعلّق الإباحة بغير المقدور.
نعم ، امتثال التكليف من الغافل به محال وإن كان ذات الفعل مقدورا وإن لم يكن الاستحالة المذكورة مفيدة في المقام.
نعم ، يمكن القول بشمول كلامه للمقام مع الالتزام بخطأه في الاستدلال ، وإن هو إلاّ نظير استدلال السيّد أبو المكارم على البراءة في الشبهة الحكميّة : بأن التكليف مع الجهل تكليف بما لا يطاق [١]. وقد تقدّم مع توجيهه وتضعيفه في كلماتنا السابقة.
وأمّا كلام المحقّق الورع الأردبيلي قدسسره في تلك المسألة فليس له صراحة فيما نسبه شيخنا قدسسره إليه ، فلعلّه أخذه من موضع آخر [٢] قال في « شرح الإرشاد »
[١] غنية النّزوع إلى علمي الأصول والفروع ( الجوامع الفقهيّة ) ٤٦٤. [٢] قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدسسره :
« قال المقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد : [ مجمع الفائدة والبرهان : ج ٢ / ١١٠ ]
( واعلم أيضا أن سبب بطلان الصلاة في الدار المغصوبة مثلا هو النهي عن الصلاة فيها المستفاد من عدم جواز التصرف في مال الغير ، وأن النهي مفسد للعبادة ، فلا تبطل صلاة المضطرّ ولا الناسي ، بل ولا الجاهل ؛ لعدم النهي حين الفعل ولأن الناس في سعة ما لا