بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠١ - نقل كلام صاحب الفصول
عنهما في المقام.
ولك أن تقول : بأن ضعف شمول الرواية للمقام منجبرة بالشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا على ما حكاه الفاضل المعاصر [١]. وربّما يظهر بالتفحّص في مصنّفاتهم والتتبع في مطاوي كلماتهم ».
وساق الكلام إلى أن قال :
« ولنا في المقام كلام آخر يأتي بيانه في الأدلة العقليّة » [٢]. انتهى كلامه رفع مقامه.
هذا قابلا للنفي فكيف يقتصر عليه بالنسبة إلى الأقل!
وأمّا الثاني : فلأنّ جعل الماهيّة واختراعها عبارة عن اعتبار أمور متعدّدة أمرا واحدا على نسق خاص وترتيب مخصوص ، فاعتبر الشارع قياما بعنوان القنوت والرّكوع وسجدتين على ترتيب مخصوص واعتبر تحريما وتحليلا وجعل لكل صلاة ركعات محدودة ثم أمر بها تارة ونهى عنها أخرى ، فحيث شككنا في اعتبار وراء ما يعلم باعتباره معها ، فالأصل عدمه ، وهذا الأصل ليس إعتمادا على حالة سابقة ، بل إنّما هو أصل عدم خروج الشيء عمّا هو عليه ، ومن المعلوم : أن الأصل في كلّ حادث هو العدم ، والتفصيل في مبحث الإستصحاب.
وأطال الأستاذ قدسسره في إبطال هذا الوجه بما لا طائل تحته » إنتهى.
أنظر محجة العلماء : ج ٢ / ٤٩.
[١] يريد به الفاضل القمي في القوانين. [٢] الفصول الغرويّة : ٥١.