المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٦٢١ - الباب (٣) وداع شهر رمضان
المنزل بعد فتح الباب ، وإقامة الدليل.
وأنت الذي زدت في السوم [١] على نفسك لعبادك تريد ربحهم في متاجرتهم لك ، وفوزهم بالوفادة [٢] عليك والزيادة منك ، فقلت تبارك اسمك وتعاليت : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها ) ، [٣] وقلت : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ) ، [٤] وقلت : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة ) ، [٥] وما أنزلت من نظائرهن في القرآن من تضاعيف الحسنات.
وأنت الذي دللتهم بقولك من غيبك وترغيبك الذي فيه حظهم على ما لو سترته عنهم لم تدركه أبصارهم ، ولم تعه اسماعهم ، ولم تلحقه أوهامهم ، فقلت : ( اذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) ، [٦] وقلت : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ) [٧] وقلت ( ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن
[١] سام بسلعته كذا وكذا : ذكر ثمنها وعالي بها. [٢] الوفادة : القدوم. [٣] الانعام : ١٦٠. [٤] البقرة : ٢٦١. [٥] البقرة : ٢٤٥. [٦] البقرة : ١٥٢. [٧] إبراهيم : ٧