المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٣٧٩ - باب القول عند الوقوف علي الجدث
كثيرة وسلاما ، آمنا بالله وحده واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين.
السلام عليك يا ابن رسول الله ، أتيتك بأبي أنت وأمي زائرا وافدا إليك ، متوجها بك إلى ربك وربي لينجح لي بك حوائجي ، ويعطيني بك سؤلي ، فاشفع لي عنده ، وكن لي شفيعا ، فقد جئتك هاربا من ذنوبي متنصلا [١] إلى ربي من سيئ عملي ، راجيا في موقفي هذا الخلاص من عقوبة ربي ، طامعا أن يستنقذني ربي بك من الردى.
أتيتك يا مولاي وافدا إليك ، إذ رغب عن زيارتك أهل الدنيا ، وإليك كانت رحلتي ، ولك عبرتي وصرختي ، وعليك أسفي ، ولك نحيبي وزفرتي ، وعليك تحيتي وسلامي ، ألقيت رحلتي بفنائك ، مستجيرا بك وبقبرك مما أخاف من عظيم جرمي ، وأتيتك زائرا ألتمس ثبات القدم في الهجرة إليك.
وقد تيقنت أن الله جل ثناؤه بكم ينفس الهم ، وبكم يكشف الكرب ، وبكم يباعدنا عن نائبات الزمان الكلب [٢] ، وبكم فتح الله ، وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم ينزل الرحمة ، وبكم يمسك الأرض أن تسيخ [٣] بأهلها ، وبكم يثبت الله جبالها على مراتبها [٤].
وقد توجهت إلى ربي بك يا سيدي في قضاء حوائجي ومغفرة
[١] تنصل إليه من الجناية إذا خرج وتبرأ. [٢] كلب الزمان : اشتد. [٣] ساخ قدمه في الطين : غاصت. [٤] مراسيها ( خ ل ).