المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ١٠١ - الباب (١١) ذكر المساجد المعظمة
العباد على المعاصي والاكتسابات ، ويا من تجلى لعقول الموحدين بالشواهد والدلالات ، ودل العباد على وجوده بالآيات البينات القاهرات.
أسألك ان تصلي على محمد عبدك المصطفى وحبيبك المجتبى ، نبي الرحمة والهدى ، وينبوع الحكمة والندى ، ومعدن الخشية والتقى ، سيد المرسلين وخاتم النبيين ، وأفضل الأولين والآخرين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وافعل بنا ما أنت أهله يا ارحم الراحمين [١].
ويصلي في مشربة أم إبراهيم ، وهي مسكن النبي صلىاللهعليهوآله ، ما قدر عليه ، ويصلي في المسجد الفضيخ [٢] ، فقد روي أنه الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليهالسلام لما نام النبي صلىاللهعليهوآله في حجره [٣] ، ومنها مسجد الأحزاب ، وهو مسجد الفتح ، وينوي في كل موضع من هذه المواضع ركعتين مندوبا قربة إلى الله تعالى.
فإذا فرغ من الصلاة فيه قال :
يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، ويا مغيث المهمومين ، اكشف عني ضري وهمي وكربي وغمي ، كما كشفت عن نبيك صلىاللهعليهوآله همه وكفيته هول عدوه ، واكفني ما أهمني من
[١] عنه البحار ١٠٠ : ٢٢٣. [٢] المشهور في وجه تسميته ان الفضخ والفضيخ شراب يتخذ من بسر فضوخ وكانوا في الجاهلية يفضخون فيه التمر لذلك ، فبه سمى المسجد. [٣] راجع الكافي ٤ : ٥٦١ ، عنه الوسائل ١٤ : ٣٥٥.