المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٤٧٦ - ٦ ـ زيارة أبي عبد الله الحسين
ثم ارفع يديك واقنت بهذا الدعاء ، وقل وأنت تومئ إلى أعداء آل محمد عليهمالسلام :
اللهم ان كثيرا من الأمة ناصبت المستحفظين من الأئمة ، وكفرت بالكلمة ، وعكفت على القادة الظلمة ، وهجرت الكتاب والسنة ، وعدلت عن الحبلين الذين أمرت بطاعتهما والتمسك بهما ، فأماتت الحق وحادت عن القصد ، ومالأت [١] الأحزاب ، وحرفت الكتاب ، وكفرت بالحق لما جاءها ، وتمسكت بالباطل لما اعترضها ، فضيعت حقك ، وأضلت خلقك ، وقتلت أولاد نبيك وخيرة عبادك وحملة علمك ، وورثة حكمتك ووحيك.
اللهم فزلزل اقدام أعدائك وأعداء رسولك وأهل بيت رسولك ، فاخرب ديارهم ، وافلل سلاحهم ، وخالف بين كلمتهم ، وفت في أعضادهم [٢] ، وأوهن كيدهم ، واضربهم بسيفك القاطع ، وارمهم بحجرك الدامغ [٣] ، وطمهم بالبلاء طما [٤] ، وقمهم بالعذاب قما [٥] ، وعذبهم عذابا نكرا ، وخذهم بالسنين والمثلات التي أهلكت بها أعداءك ، انك ذو نقمة من المجرمين.
[١] مالات : عاونت وساعدت. [٢] الفت : الدق والكسر بالأصابع ، فت في ساعده : أضعفه ، العضد : الناصر والمعين. [٣] دمغه : شجه حتى بلغت الشجة الدماغ. [٤] طمهم بالبلاء : اقلعهم واستأصلهم. [٥] قمهم بالعذاب كناية عن الاستيصال.