المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ١٩٧ - العمل والصلاة يوم السابع والعشرين منه
اللهم وقد أكدى [١] الطلب ، وأعيت الحيلة والمذهب ، ودرست الآمال ، وانقطع الرجاء الا منك وحدك لا شريك لك.
اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة [٢] ، ومناهل [٣] الرجاء لديك مترعة [٤] ، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة ، والاستعانة لمن استعان بك مباحة ، واعلم انك لداعيك بموضع إجابة ، وللصارخ إليك بمرصد إغاثة ، وان في اللهف إلى جودك والضمان بعدتك عوضا من منع الباخلين ، ومندوحة [٥] عما في أيدي المستأثرين ، وانك لا تحتجب [٦] عن خلقك الا ان تحجبهم الأعمال دونك.
وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة ، وقد ناجاك بعزم الإرادة قلبي ، فأسالك بكل دعوة دعاك بها راج بلغته امله ، أو صارخ إليك أغثت صرخته ، أو ملهوف مكروب فرجت عن قلبه [٧] ، أو مذنب خاطئ غفرت له ، أو معافى أتممت نعمتك عليه ، أو فقير أهديت غناك إليه ، ولتلك الدعوة عليك حق ، وعندك منزلة ، الا صليت على محمد
[١] أكدى : بخل أو قل خيره. [٢] مشرعة : مفتوحة. [٣] المناهل : المشارب. [٤] مترعة : مملوة. [٥] المندوحة : السعة. [٦] تحجب ( خ ل ). [٧] فرجت كربه ( خ ل ).