المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٤٤٦ - ب ـ دعاء دعا به الصادق
امرك ، ولطفت في عظمتك ، وانقاد لعظمتك كل شئ ، وذل لعزتك [١] كل شئ.
اثني عليك يا سيدي ، وما عسى ان يبلغ في مدحك ثنائي مع قلة عملي [٢] وقصر رأيي ، وأنت يا رب الخالق وانا المخلوق ، وأنت المالك وانا المملوك ، وأنت الرب وانا العبد ، وأنت الغني وانا الفقير ، وأنت المعطي وانا السائل ، وأنت الغفور وانا الخاطئ ، وأنت الحي الذي لا يموت وانا خلق أموت.
يا من خلق الخلق ودبر الأمور فلم يقايس شيئا بشئ من خلقه ، ولم يستعن على خلقه بغيره ، ثم امضى الأمور على قضائه ، واجلها إلى اجل [٣] قضى فيها بعدله ، وعدل فيها بفضله ، وفصل فيها بحكمه ، وحكم فيها بعدله ، وعلمها بحفظه ، ثم جعل منتهاها إلى مشيئته ، ومستقرها إلى محبته ، ومواقيتها إلى قضائه.
لا مبدل لكلماته ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه ، ولا مستزاح عن امره ، ولا محيص [٤] لقدره ، ولا خلف لوعده ، ولا متخلف عن دعوته ، ولا يعجزه شئ طلبه ، ولا يمتنع منه أحد اراده ، ولا يعظم عليه شئ فعله ، ولا يكبر عليه شئ صنعه ، ولا يزيد في سلطانه طاعة مطيع ،
[١] لعزك ( خ ل ). [٢] علمي ( خ ل ). [٣] أجل مسمى ( خ ل ). [٤] لا محيص : لا مفر.