الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٨٢ - الشعر
| ورأوا به بطلا إذا نكل العدى |
| عنه فرارا فهو غيـر نكولِ |
| يلقى الكمـيّ بعزمةٍ مضريّةٍ |
| إجمالها يغني عـن التفصيل |
| إن صال أرجعهم على أعقابهـم |
| في بطش ليث في الرخام صئول |
| فغدت فلول الهاربين لخوفها |
| تطأ الشريد بأرجـل وخيولِ |
* * *
| حتى إذا كضّ الظما أحشاءهُ |
| وبدد دماء تسيل أي مسيلِ |
| وافوه غدرا بالأمان وخدعة |
| منهم فلم يخضع خضوع ذليلِ |
| لكنهم حفروا الحفيرة غيلةً |
| فهوى بها كالليث جنب الغيلِ |
| وتكاثروا فيها عليه فأفقدوا |
| يمناه خير مهنّد وصقيلِ |
| وأتوا به قصر الإمارة مثخناً |
| بجراحه ومقيدا بكبولِ |
| فغدا يقارعه الزنيم عداوةً |
| ويغيضه سبّا بأقبح قيل |
| ودعا ابن حمران به ولسانهُ |
| لهج بذكر الله والتهليلِ |
| ما بان رأسا كان يرفعه الابا |
| عن جسم خير مزمل مقتولِ |
| ورماه من أعلا البناء إلى الثرى |
| كالطود إذ يهوى لبطن رمولِ |
| فقضى شهيدا في مواطن غربةٍ |
| متضرّجاً بنجيعهِ المطلولِ |
* * *
| وأتى الحسين السبط مؤلم لغيه |
| فدهاه في خطب هناك جليل |
| فبكاه مفجوع الفؤاد بفقده |
| حزنا سليل المصطفى المرسلِ |
| وغدتْ تزيدُ النوح صفوةُ أحمد |
| لمصابهِ في رنّةٍ وعويلِ |
للخطيب التقي السيد مهدي الأعرجيّ النجفيّ [١٣] :
| هذى مرابعهم فحي وسلم |
| واعقل وقف فيها وقوف متيّمِ |
| وانشد فؤادا ضاع مني عندها |
| بين الدكاك فالربى فالعليمِ |
| أيام كان العيش حلو طعمه |
| والعيش في اللذات حلو المطعمِ |
| والراح يجلوها الهلال كأنها |
| شمل لندمان كمثلِ الأنجمِ |
[١٣] نقلتها من كتاب « سوانح الأفكار في منتخب الأشعار » للخطيب الأستاذ السيد محمد جواد شبر.