الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٨١ - الشعر
| مذ فاجأ الناعي الحسين علتْ على |
| فقدان مسلـم رنّةٌ وعويلُ |
| وله ابنةٌ مسح الحسين برأسها |
| اليتمُ مسح الرأس فيه دليـلُ |
| لما أحسّتْ يتمها صرخت الايا |
| والدي حزني عليك طويلُ |
| قال الحسين : أنـا زعيم بعده |
| لا تحزني وأب لك وكفيل |
| قد مات والدها فأملت البقا |
| في العم لكـن فاتها المأمولُ [١٢] |
للطبيب الحاذق الأديب الشيخ محد الخليلي :
| إن كنت تحـزن لادكار قتيل |
| فاحزن لذكرى « مسلم بن عقيل » |
| واجزع لنازلـة بخـير مفضـل |
| أبكى عيون الفضـل والتنزيل |
| واندب قتيلا ما انجلى ليل الوغى |
| أبدا لـه عن مشبه وبديلِ |
| هو ليث غالب « مسلم » من أسلمت |
| مهج العـدى لفرنده المصقولِ |
| شهم تحـدّر من سلالة هاشم |
| خير البيوت علا وخير قبيـل |
| متفرّعا عـن دوحة مضريةٍ |
| تُنمى لأصلٍ في الفخار أصيلِ |
* * *
| أم العراق مبلغا برسالة |
| أكـرم بمرسله وبالمرسول |
| وأتى إلـى كوفان ينقذ أمة |
| طلبت اغاثتهم على تعجيل |
| فاكتضّ مسجدها بهم وعلت به |
| أصـواتهم بالحمد والتهليل |
| وتقاطروا مثل الفـراش تهافتاً |
| طلبا لبيعته علـى التنزيلِ |
| يفدونه بنفيسهم والنفس لا |
| يبغون دون رضاه أي بديل |
| باتوا وبـات مؤمّلا للنصر من |
| أشباحهم يـا خيبة المأمولِ |
| لكنهم ما أصبحوا حتى غدا |
| في مصرهم لا يهتـدي لسبيلِ |
| خذلوه إذ عدلوا إلى « ابن سمية » |
| واستبدلوا الإرشاد بالتضليلِ |
| وتجمّعوا لقتاله من بعد ما |
| عرفوه للإرشاد خير دليـل |
| وأتوه منفردا بمنزل « طوعـة » |
| وقلوبهم تغلـى بناد ذحول |
| فغدا يفرق جمعهـم ويجنـدلُ |
| الأبطال في عزم له مسلولِ |
[١٢] من مجموعة الخطيب الأستاذ الشيخ مسلم الشيخ محمد علي الجابريّ.