الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٨٥ - ارتداد إبراهيم عن نصرة المختار الثقفي

ارتداد إبراهيم عن نصرة المختار الثقفي

كان العاشر من محرم سنة ٦٧ هـ [١] ، مشؤوما على آل الزبير ، والأمويين بشكل خاص ، حيث انتصر المختار على جيش الشام بقيادة قائده إبراهيم بن الأشتر الذي قتل عبيد اللّه بن زياد لعنهما اللّه ، المسؤول الثاني بعد يزيد بن معاوية لعنهما اللّه ، عن مقتل الإمام الحسين بن علي وآل بيته عليهم‌السلام والصفوة الكرام من أنصاره عليهم الرحمة والرضوان ، وأرسل برأسه القذر إلى المختار ، الذي قام بدوره بإرساله إلى كل من الإمام علي بن الحسين السجّاد عليه‌السلام وإلى عمّه محمد بن الحنفية رضي‌الله‌عنه ، وبعد أن استقرّت الأوضاع لإبراهيم على الجزيرة وتوابعها ، وفرض سيطرته عليها ، قام بتعيين ولاة ينوبون عنه فيما اتّخذ هو الموصل مقرّا لخلافته [٢].

على أيّ حال ، أصبح إبراهيم واليا على الجزيرة وتوابعها ، فماذا يعنيه بعد هذا من أمر المختار؟

حتى أن الشكّ قد ساور بعض المقرّبين ، الذي كانوا قد رافقوا إبراهيم في قتاله لعبيد اللّه بن زياد في سلامة نيّته وموقفه من المختار ، فانفضوا عنه.


[١] البداية والنهاية / ابن كثير ٨ : ٢٨٦. [٢] الأخبار الطوال : ٤٣٤.