الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٧٣ - مقتل ابن زياد لعنه اللّه

وأدرك وترنا ، وآثرنا ، ووصلنا» ، فكان يظهر الجميل فيه للعامة.

ويروي اليعقوبي [١] ، أن علي بن الحسين عليهم‌السلام ، لم يُرَ ضاحكا منذ قتل أبوه ، إلاّ في ذلك اليوم.

ثم بعث المختار إلى محمد بن الحنفية برسالة جاء فيها :

« إني بعثت أنصاركم وشيعتكم إلى عدوكم ، فخرجوا محتسبين آسفين فقتلوهم. فالحمد للّه الذي أدرك لكم الثار ، وأهلكهم من كلّ فجٍّ عميق ، وأغرقهم في كل بحر ، وشفى اللّه صدور قوم مؤمنين ».

وأرفق المختار رسالته إلى ابن الحنفية بثلاثين ألف دينار ، فخرّ ابن الحنفية ساجدا للّه ودعا للمختار وقال :

« جزاه اللّه خير الجزاء ، فقد أدرك لنا ثأرنا ، ووجب حقّه على كل من ولد عبد المطلب بن هاشم ، اللهمّ واحفظ إبراهيم بن الأشتر سعيه وانصره على الأعداء ، ووفّقه لما تحبّ وترضى ، واغفر له في الآخرة والأولى ».

ويروي المزرباني بإسناده عن الإمام جعفر الصادق عليه‌السلام ، أنه قال :

« ما اكتحلت هاشمية ولا اختضبت حتى قُتل عبيد اللّه بن زياد ».

وعن فاطمة بنت علي عليه‌السلام : « ما اكتحلت امرأة منّا ولا أجالت في عينيها مرودا ، ولا امتشطت حتى بعث المختار رأس عبيد اللّه بن زياد ».

سطع نجم المختار بعد معركة الخازر [٢] وقضائه على الجيش الأموي ،


[١] تاريخ اليعقوبي ٣ : ٦. [٢] وقد حدثت واقعة (الخازر) في يوم عاشوراء من المحرم سنة ٦٧ هجرية ، في يوم ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه‌السلام ، فقتل ابن زياد في نفس ذلك اليوم ، فسبحان المنتقم الجبار.