الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٩٨ - المحكمة الميدانية

المحكمة الميدانية

قال تعالى : (وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاْءَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الاْءَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) [١].

وقال تعالى : (وَمَن قُتِلَ مُظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً) [٢].

وقال تعالى : (الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُمْ فِي الاْءَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ) [٣].

في أجواء ما تقدّم من آيات الذكر الحكيم ، ومن خلالها نفهم حقيقتين بأنّ اللّه سبحانه لابدّ أن ينتصر بشكل مادّي مباشر لعباده المؤمنين (كَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [٤] ، فالآيات الأولى. تتحدّث عمّا كان عليه طغيان فرعون وقائده (هامان) ، وما فعله حين ذاك بالمستضعفين من قومه ، ومن اليهود إذ أهلكهما غرقا ونجّى رسوله موسى عليه‌السلام ، ومن تبعه من الصالحين. وهكذا أصبح مستضعفو الأمس سادة اليوم فكان النصر حينها فعلاً ، إلـهيا ،


[١] سورة القصص : ٢٨ / ٥ ـ ٦. [٢] سورة الإسراء : ١٧ / ٣٣. [٣] سورة الحج : ٢٢ / ٤١. [٤] سورة الروم : ٣٠ / ٤٧.