الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٧٧ - المختار والموالي

عنه الضرب ، فقال رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يتعوَّذ باللّه فلا تعيذه ، ويتعوَّذ بمحمد فتعيذه ، واللّه أحقّ أن يجار عائذه من محمد ، فقال الرجل : هو حرّ لوجه اللّه ، فقال : والذي بعثني بالحق نبيّا ، لو لم تفعل لواقع وجهك حرّ النار » [١].

نعم ، جاء الإسلام ، ليردّ لهؤلاء البشر إنسانيتهم. جاء ليقول للسادة عن الرقيق : (بَعْضُكُم مِن بَعْضٍ) [٢] ، جاء ليقرّر وحدة الأصل والمنشأ والمصير « أنتم بنو آدم وآدم من تراب ».

ويذكر ، أن أول من أعتقهم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، هم بلال ، وعمار ، وصهيب ، وخباب ، فقد آثر عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أنه قال عن بلال الحبشي ، أنه أول ثمار الحبشة ، وعن صهيب إنه أول ثمار الروم ، وكذلك قال عن سلمان الذي كان أول من تحوّل من الفرس والذي كان رقيقا أيضا.

وممّا يدلّ على دعوى هموم هذا الدين لكل العالم هذه الرواية التي نقلناها عن الطبري [٣] ، والتي تنصّ على أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قد أرسل الدعاة لنشر السلام بين جميع الأمم.

وخصّص لفكّ رقاب المستعبدين وجها أو بابا من أبواب صرف أموال الصدقات. قال تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا. وَفِي الرِّقَابِ.) [٤].

وبهذا حبّب الدين الإسلامي السمح ، الناس في الإسراع في عتق


[١] الوسائل ٢٢ : ٤٠١ / ٢. [٢] سورة آل عمران : ٣ / ١٩٥. [٣] الطبري ٣ : ٨٥. [٤] سورة التوبة : ٩ / ٦٠.