الثائر من أجل الحسين عليه السلام المختار الثقفي - عباس غيلان الفياض - الصفحة ٦٩ - مقتل ابن زياد لعنه اللّه
مقتل ابن زياد لعنه اللّه
كان خطر الجيش الأموي بقيادة عبيد اللّه بن زياد الملعون ابن الملعون قد داهم الموصل ، وأراد المختار كما رأينا أن ينقذ الموصل فبعث قائده إبراهيم ابن مالك الأشتر لصدّ الأمويين ، ولكن المختار اضطرّ إلى استدعاء قائده ليخمد الانقلاب الذي أعلنه أنصار الشجرة الملعونة في الكوفة ، ونجح المختار في القضاء على هذه الفتنة وشعر بالاستقرار والهدوء في الداخل ممّا مكّنه من التفرّغ لعدوه ابن زياد.
وبعد يومين بعث المختار ، قائده الباسل ابن الأشتر ، في أواخر ذي الحجّة سنة ٦٦ه لقتال جيش الشام ، وأمره أن يهاجمهم متى لقيهم ، وأن يجدّ في السير قبل أن يدخل أرض العراق ، وكان ابن زياد قد استطاع بجيشه الكثيف أن يحتل الموصل ، وصحب المختار جيشه إلى نهر الفرات ووعدهم بالنصر ، ممّا رفع روحهم المعنوية وبثّ الحماس فيهم.
التقى جيش المختار بجيش الشام عند قرية (بارشيا) وهي قرية تقع على ضفاف نهر الخازر [١] قرب مدينة الموصل.
وكان ابن الأشتر حسن الحظ ، فقد تقدم إليه سرا أحد قواد ابن زياد وهو
[١] رافد للزاب الكبير ، وهو فرع من فروع دجلة.