إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - الفاتحة
| لئن ظل منحنيا فالعدى |
| بقتلك قد كسروا منه ظهرا |
| وألقوا لواه فلفّ اللواء |
| ومن ذا ترى بعد يسطيع نشرا |
| نأى الشخص منك وأبقى ثناك |
| إلى الحشر يدلج فيه ويسرى |
وأنا أسترق جدّا من رثاء أمّه فاطمة أمّ البنين الذي أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل : وقد كانت تخرج إلى البقيع في كلّ يوم ترثيه وتحمل ولده عبيد الله فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجيّ الندبة ، قولها رضي الله عنها :
| يا من رأى العبّاس كرّ |
| على جماهير النقد |
| ووراه من أبناء حيدر |
| كل ليث ذي لبد |
| أنبئت أنّ ابني أصيب |
| برأسه مقطوع يد |
| ويلي على شبلي أما |
| ل برأسه ضرب العمد |
| لو كان سيفك في يد |
| يك لما دنا منه أحد |
وقولها :
| لا تدعونّي ويك أمّ البنين |
| تذكّريني بليوث العرين |
| كانت بنون لي أدعى بهم |
| واليوم أصبحت ولا من بنين |
| أربعة مثل نسور الربى |
| قد واصلوا الموت بقطع الوتين |
| تنازع الخرصان أشلائهم |
| فكلهم أمسى صريعا طعين |
| يا ليت شعري أكما أخبروا |
| بأنّ عبّاسا قطيع اليمين |
وروى جماعة عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال : رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه وقد كنت أعرفه شديد البياض جميلا ، فسألته عن سبب تغيّره وقلت له : ما كدت أعرفك. فقال : إنّي قتلت رجلا بكربلاء وسيما جسيما ، بين عينيه أثر السجود ، فما بتّ ليلة منذ قتلته إلى الآن إلاّ وقد جاءني في النوم ، وأخذ بتلابيبي