إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الفاتحة
لغير ذلك ممّا يعلمه هو ٧.
ولمّا توفّي معاوية في نصف رجب سنة ستين وخلّف ولده يزيد ، كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان على المدينة من قبل معاوية أن يأخذ له البيعة من الحسين ٧ وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ففرّ العبدان وامتنع الحسين ٧ ، وكان ذلك في أواخر رجب. ثمّ ما زال مروان بن الحكم يغري الوليد بالحسين ٧ حتّى خرج الحسين من المدينة ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب ، وخرج معه بنوه وبنو أخيه الحسن ٧ وإخوته وجلّ أهل بيته إلاّ محمّد بن الحنفيّة ، فتوجه إلى مكّة وهو يتلو ( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) [١] ، ولزم الطريق الأعظم فقال له أهل بيته : لو تنكّبت كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب ، فقال : « لا والله لا أفارقه حتّى يقضي الله ما هو قاض ». ودخل مكّة لثلاث مضين من شعبان وهو يتلو ( وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ) [٢]. ثمّ نزل الأبطح [٣] فجعل أهل مكّة ومن كان بها من المعتمرين يختلفون عليه وفيهم ابن الزبير.
قال أهل السير : ولمّا بلغ هلاك معاوية أهل الكوفة أرجفو بيزيد وعرفوا خبر الحسين ٧ وامتناعه وخروجه إلى مكّة ، فاجتمعت الشيعة في دار سليمان بن صرد الخزاعي فذكروا ما كان وتوامروا على أن يكتبوا للحسين ٧ بالقدوم إليهم وخطبت بذلك خطباؤهم ، فكتبوا إليه كتبا وسرحوها مع عبد الله بن مسمع ، وعبد الله بن وال
[١] سورة القصص : ٢١. [٢] سورة القصص : ٢٢. [٣] الأبطح يضاف إلى مكّة وإلى منى .. وربما كان إلى منى أقرب. راجع معجم البلدان : ١ / ٧٤.