إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - الفاتحة
وفي علي ٧ يقول الشاعر :
| لم تر عين نظرت مثله |
| من محتف يمشي ومن ناعل |
| يغلي نهيئ اللحم حتّى إذا |
| أنضج لم يغل على الآكل |
| كان إذا شبّت له ناره |
| يوقدها بالشرف القائل |
| كيما يراها بائس مرمل |
| أو فرد حيّ ليس بالآهل |
| لا يؤثر الدنيا على دينه |
| ولا يبيع الحقّ بالباطل |
| أعني ابن ليلى ذا السدى والندى |
| أعني ابن بنت الحسب الفاضل [١] |
ويكنّى أبا الحسن ، ويلقّب بالأكبر لأنّه الأكبر على أصحّ الروايات ، أو لأنّ للحسين ٧ أولادا ستّة ثلاثة أسماؤهم علي ، وثلاثة أسماؤهم عبد الله وجعفر ومحمّد ، كما ذكره أهل النسب فهو أكبر من علي الثالث على رواية.
وروى أبو مخنف عن عقبة بن سمعان قال : لمّا كان السحر من الليلة التي بات بها الحسين عند قصر بني مقاتل ، أمرنا الحسين بالاستقاء من الماء ، ثمّ أمرنا بالرحيل ففعلنا ، قال : فلمّا ارتحلنا عن قصر بني مقاتل ، خفق برأسه خفقة ، ثمّ انتبه وهو يقول : « إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، والحمد لله ربّ العالمين » ، ثمّ كرّرها مرّتين أو ثلاثا ، فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين ٧ ـ وكان على فرس له ـ فقال : « إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين ، يا أبت جعلت فداك ، ممّ استرجعت وحمدت الله »؟ فقال الحسين ٧ : « يا بنيّ إنّي خفقت برأسي خفقة فعنّ لي فارس على فرس فقال : القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم ، فعلمت أنّها أنفسنا نعيت إلينا » ، فقال له : « يا أبت لا أراك الله سوءا ، ألسنا على الحق »؟ قال : « بلى ، والذي إليه مرجع العباد »
[١] راجع مقاتل الطالبيين : ٨٦.